
خيوط البعد العنكبوتية 









السبت, 30 يونيو, 2007
]
تصرخ في حنجرة الفراغ ،،
وتلفني بـ خيوطها لـ أقع في دوامة الاحتضار..!
أحداقي وأناملي الشاحبة
تعلن حالة حدادٍ في حضرة " أبي"..!
"
"
رغبــة في تنفس الدموع
قد اغتالت زوايا الضجيج
الذي سلبني حق الإغفاءة على صوت الفرح..
وتخرج الأنفاس الأخيرة،،
تهتف بـ شهقات مكتومة،،
قد حانت الجنــازة..!
جنــازة رُتبت لـ نقل
نزفي حيث التراب الذي
سـ يستشعر بـ كِبَر الجرح
المتغلغل في دواخلي،،
ودموع الألم المنسابة في أوردتي..!
"
"
لـ أبقى بعدها وحيدة،،
قابعــة بين جدران اليتم،،
هزيلة بـ آخر فتات محروقٍ من حنان الأب..!
سـ أقرع الأجراس الآن وأعلنها
لـ أجلك والدي..!
سـ أحتمل اليتم بـ لا حنان ،،
و وشوشات المشاعر في نبيذ الألم..
سـ أقتل ذاك الإحتياج الطاغي لـ الأب
الذي بات يكبر ويترعرع
كـ الجنين في رحم أمه،،
لـ يخرج عملاقاً إلى رحاب الإرداة
معلنـاً عن نفسه في كثير من الألم والشقاء..!
انتفضت النفس حين علِمَت
بـ نية رحيلك،،
فـ لوّحت بـ كفها والمرارة تغزو أوجانها،،
ارتعش القلب
ارتجت السماء
ارتجفت الأطراف..!
وتناثرت حبيبات الدموع الحارقة على وجنتاي،،
لهيب في المقل استعر..!
رجوتك بـ صوت مبحوح أنهكه الألم:
لا تتركني أبي ،،
فـ أنت شجرتي التي أستظل بها
وأنا لست سوى أنثى
توقدت بـ داخلها شعلة العاطفة الأبوية،،
فـ توهجت نوراً في صرير الحياة ،،
حتى انطفأت فجأة بين كفيك..!
أبي الغالي ...
أرتجيك بـ حزني المجنون ،،
يانهراً تتدفق منه المشاعر والطيبة ،،
ألا تحنو على كسيرة مثلي بـ حنوٍ ضئيل..؟!
"
"
أيها الرجل الذي لايقوى على طعم السعادة ،،
وتحتويه الأحزان المغلفة بـ شظايا المرارة،،
أما آن لك أن تُرجِع طفلتك إليك..؟!
هي كلمتي الأخيرة فـ لتنصت لها والدي :
أدمنت أن أكتب كلمة أبي بين أهداب عينك وعيني..
أدمنت أن أرسم ملامح حنانك وهي تغزو
كياني الضعيف..
أدمنت يديك التي تمتد لي بـ روح النصح..
أدمنت عجن ذاك المسك المعتق من فخامة روحك
بـ أنفاس اللهفة المتدفقة وأنين احتياجي..
أدمنت تلك الإبتسامة الحانية الطيبة التي لا يلحظها سواي..
أدمنت تلك النبرة الدافئة في صوتك وأنت تسأل عن أخباري..
ومازالت تلك اللمعة الحزينة ،،
التي رأيتها في عينيك آخر مرة كنت معك ،،
تزورني كل ليلة..!!
سـ أنهي اعترافي
بـ الصمت والبكاء والأنين..
أبكي لـ تبكي القوافي معي،،
وأبقى أمامك بـ لا دموع
أناشد الكلام المتجمد بـ داخلي الخروج..
فـ أنا جفون يتيمة أقرحتها الدوامع
وقلب يتيم أراد أباااااه..!
ختاماً ،، همسة إليك أكتبها ويئن الورق
بين يداي..!
كن لي كما تشاء :
قسوة ،، ألم ،، دموع ،، وجع....
فـ أنت في النهايــة
أبــــي..!
أصدقائي / صديقاتي
اعذروا خربشاتي فـ هي:
شئ من اللاوعي الممزوج بـ الغموض..
وشئ من الحزن المرصع بـ الألم..
"
"
تحياتٌ موشاه بـ شفق أحمر كـ لون النبيذ/ أختكم كِنــدا
(أنثى الكبرياء )
25/12/06
ملاحظة :
أصدقائي/ صديقاتي
خربشاتي لم تكن عن تجربة شخصية ،، فـ والدي لازال على قيد الحياة أطال الله في عمره وعمر جميع الأباء والأمهات..
لكني كتبتها عن لسان كل يتيم ويتيمة فقد حنان الأب
وأردت أن أخصصها صفحة لـ مؤازرتهم لا أقل ولا أكثر..
ملاحظتي هذه جاءت بعد تعليقات بعض الأخوة
ظناً منهم أن الخاطرة تجسيد لـ واقع أعيشه أو أتعايشه..
عذراً من الجميع
ولكم محبتي..
<<الصفحة الرئيسية


















