


الورقــة(1):
ولكن الكيل طفح وفاض ، والبطيخة لم تكن حمراء كما كانت تعتقد؛
لقد أثبتت لها العشرة بعد الزواج وبعد زوال القناع الجميل أن هذا الرجل ليس من كانت تتمناه
وأن حياتها معه مستحيله بعد أن اكتشفت خياناته المتكررة لها..
هنا تقف مستجمعة كل قواها وتصرخ بكل كيانها: 
وتكره الإرتباط بـ رجل يحاسبها ويسجل لها كل مال تنفقه..
ولكن نصيبها قادها إلى بخيل يراقب حتى أنفاسها وكم ستكلفه..!
عجزت وهي تحاول إقناعه أن تدبير الأمور وبناء المستقبل والحياة المستقرة ليست فقط أموراً مادية،
وعليه أن يلتفت لأمور أكثر وأشد تأثيراً على حياته وهدوئها وأنه إذا ما استمر على تلك الطريقة
فإنه يحول أي حنان ورقة في قلبها اتجاهه إلى قسوة وسخط
لكنه لم يأبه لكل ذلك فـ انفجرت في وجهه قائلة:
الورقــة (3):
من فرسان ألف ليلة وليلة يحملها
على حصان أبيض لتستقر معه في عالمه،
ظلت طوال فترة شبابها المبكر وقبل اللقاء به تنسج خيوطاً
وردية لـ صورة رجل رومانسي رقيق يغمرها حباً وحناناً..
لـ الأسف لم تجد من زوجها ذلك الحنان المنتظر،
كانت تحتاج لأن تشعر بلمسات دفء معه تساندها وتجعلها
تستمر في عطائها على جميع الأصعدة العملية والعائلية،
وكانت تحاول جاهدة لفت انتباهه لـ أن يشعرها بأنها ذات قيمة لديه
وأن حبها في قلبه
ولو بلمسة بسيطة أو لفتة أو كلمة ..
صدمت بـ زوج أبعد ما يكون عن الرومانسية والعواطف،
فـ جفت وشعرت بـ جحوده ونكرانه لما تقدم له ولمنزله ولأطفاله من عطاء
وانسحبت قائلة:
ولا جباراً ليكون رجلاً قوياً، فشتان ما بين الرومانسية والقوة والحنان،
لكن قوة الشخصية وحرية العيش بـ سلام بعيداً عن أجواء عائلته المكتظة بـ المشاكل
كانت هاجسها الوحيد..
سئمت الوضع ،، خاصة أن شريك حياتها كان
إنسان يقع تحت سيطرة أمه بصورة مبالغ فيها..
تحركه وفق ما شاءت وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياته مع زوجته..
الزوجة كانت تعلم أنها في حرب
لأن الأم لها وضع مقدس جداً لدى الجميع حتى لو رأى البعض أنها
بـ سبب أو بدونه..
هذا العيب من النوع الدائم
الذى يصعب بشده إصلاحه
و أوثرت الإنسحاب بهدوء شديد قائلة :




[الحلقة الأولى :أبناء وآباء]
♦..الورقــة (1)..♦
أم دائماً خارج حدود التغطية
أخ ينغمس في الملذات مع أصحاب الشهوات
هي
تدور
وتدور
وتدور
وتعود لـ ذاك الذي وعدها بـ حضن دافئ كل ليلة
وقبلة من السكر كل صباح،،
ملامح لا متناهية لـ روح مكتظة بـ خلايا الوهم..!
والنهاية
فجوة في دائرة لامخرج لـ حدودها
وموت لـ جميع أفراد العائلة..!!
أبوان يصلان الليل بـ النهار سهراً
حتى الفجر أمام تلك الشاشة الفضية..
يقضيان وقتاً مسلياً لا شك في ذلك
إحساس مقدس معتق كـ شهوة البراكين لـ الإنفجار..
لكـ!!ـن
غافلان عن كل ما يحدث هناك..!
"
وهناك
في الغرفة المجاورة ابنهما الوحيد
ساهر هو أيضاً
لكن ليس لـ تحظير امتحاناته
أو لـ مراجعة دروسه
ولكنه
مبحر في عالم إلكتروني خطر
تتناوشه السباع الضارية
وتذيقه أنواعاً من السم في أطباق
من الرغبة والمتعة المنحرفة..!
♥..الورقــة (3)..♥
تقبع هناك على كرسي وثير
سيدة جميلة في العشرين من عمرها
يسحقها الملل
تحادث صديقاتها مطولًا على الهاتف..
وابنها الحبيب ذو الخمس سنوات لا يغيب عن ناظريها
هاهو أمام التلفاز يتجرع أرتالاً من سموم
المسلسلات المكسيكية
والأفلام الأمريكية العنيفة منها والرومنسية
وتتشرب روحه الطفولية البريئة كل حركة وسكنة
من أولئك الأرواح الميتة والأجساد المتحركة التي تحوم على كتل التعفن..
كيف لا وهو يجلس مع أبطالها أكثر ما يجلس مع أمه..!
الأم مطمئنة طبعا
لـ أن طفلها يجلس ساكناً ولا يحدث أي فوضى..
صرخة مصلوبة لم تشيع بعد..!
يعتلي ذاك الرأس الشبه كروي
وعينين إحداهما عديمة الفائدة تتوسط ذاك الوجه الشاحب
كان يقبع بدون حراك خلف تلك الاسوار المتعالية
يجول بـ ناظريه هنا وهناك
متأملاً أولئك العجزة (زملاء المأكل والمسكن )
بـ ابتسامة عريضة كشفت عن طقم أسنانه
المتراصة بـ شكل سمج في تجويف فمه المجعد
حملته الذكرى إلى بيته القديم
والسعادة العارمة التي كان يتقاسمها مع أسرته..
نسخة كربونية لمسرحية العقوق ابطالها ابناءه
الذين زجوا به في دار المسنين
لـ التخلص من عبئه..!
المسكين لم يكن يعلم ان السعادة ليست خاصية ابدية
إذ هي دائمة الانكماش والانتفاخ..!
..♣..
..♥..
..♠..
أصدقاء/ صديقات،،، الفكر
صباح فاخر يليق بـ تواجدكم الترف
أتمنى أن تروقكم أولى الحلقات
بـ نبضات الود دمتم
سلاسل عطور ومحبة لا تبور/ أختكم كِنــدا



ثُنَائِيَــةُ العُصْفُــورْ





أين يعلقون نساءهم..
وكيف رجموهم بالهوى..
يرقصون كالسكارى،
بالكحول..
فيها دواء العصفور!
اليوم تشكين الرحيل،
مودعا ابن السبيل.
يوهمونهم بالرجولة
وهم شراشف وكهول..
وهم عراة
والرذيلة زادهم،
وزعوها في القبور.
من ظن أن الشرق قد صان الهوى؟
في الشرق أوطان تندت بالجحيم
ونساء ثكالى جربوا طعم الصديد..
أيها الشرقي المتبلد السقيم
أين تمضي؟!
لا تحسبن العار أنثى
العار خنزير سقيم
لـ الكاتبة: ناهد عبد الله رشيد





"












<<الصفحة الرئيسية


















